مرصد الانتهاكات

تقرير الرّصد الدّوري لحالة حرية التعبير وحرية الصحافة في تونس – سبتمبر 2026 – امّا الصّمت .. وامّا السّجن

حدود الرصد: لا تمثل الوقائع الواردة حصراً شاملاً لكل الانتهاكات. قد تتأثر النتائج بمدى نشر الضحايا أو المؤسسات المهنية للوقائع، وبالتفاوت الجغرافي في القدرة على التبليغ والتوثيق.

الملخص التنفيذي

شهد شهر سبتمبر 2026 تطورات مقلقة على مستوى حرية الصحافة والتعبير في تونس، تميزت أساساً بتواصل الملاحقات القضائية وسلب حرية صحفيين، إلى جانب تسجيل حالات استدراج واحتجاز وترهيب طالت عاملين في وسائل إعلام مستقلة، وتصاعد حملات التشهير والتحريض ضد الصحفيين.

وتبرز خلال هذا الشهر خصوصاً قضية الصحفي ورئيس تحرير موقع «الكتيبة» محمد اليوسفي، الذي تم إيقافه يوم 4 سبتمبر قبل إيداعه السجن، إضافة إلى استدراج واحتجاز فريق صحفي من موقع «نواة» يوم 21 سبتمبر، ومثول الصحفي زياد الهاني أمام القضاء في قضية مرتبطة، بحسب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، بممارسته لعملية التثبت الصحفي وحماية مصادره.

وفي المقابل، شهد سبتمبر تحركات مهنية ومدنية واسعة دفاعاً عن الصحفيين المسجونين وحرية الصحافة، شملت وقفات احتجاجية ويوماً تضامنياً وحملة وطنية ودولية أعلنت عنها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

أما على المستوى التشريعي، فقد انتهى الشهر بتطور مهم يتعلق بالمرسوم عدد 54 لسنة 2022 الخاص بالجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. ففي 29 سبتمبر، نظر مجلس الوزراء في مشروع لتعديل المرسوم، بينما أفادت وكالة Reuters في 30 سبتمبر بإقرار تخفيف للعقوبات الواردة فيه.

ورغم أهمية هذا التطور، لا يمكن تقييم أثره الفعلي على حرية التعبير بمعزل عن كيفية تطبيق النص مستقبلاً وعن مصير القضايا والتتبعات القائمة.

وتكشف وقائع سبتمبر، في مجملها، أن المخاطر التي تواجه حرية الصحافة في تونس لم تعد مرتبطة فقط بالنصوص القانونية المستخدمة لملاحقة الصحفيين، بل باتت تشمل أيضاً الاستدعاءات والإيقافات، والضغط على المصادر، ومحاولات الوصول إلى الأجهزة الرقمية، وحملات التحريض والتشهير، فضلاً عن الأثر التراكمي لهذه الممارسات على الرقابة الذاتية واستقلالية العمل الصحفي.

منهجية الرصد

يعتمد هذا التقرير على منهجية تقوم على جمع المعطيات المنشورة والتحقق منها ومقاطعتها كلما أمكن ذلك مع أكثر من مصدر.

وشملت المصادر الأساسية للرصد:

  • النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين؛
  • مركز السلامة المهنية التابع للنقابة؛
  • منظمة مراسلون بلا حدود؛
  • المنظمات الوطنية والدولية المختصة في حرية التعبير وحقوق الإنسان؛
  • وكالات الأنباء والمصادر الإعلامية الموثوقة؛
  • البيانات والوثائق الرسمية المتاحة للعموم.

ولا يعني إدراج حالة في هذا التقرير تبني المرصد للاتهامات أو الروايات القضائية أو السياسية المتعلقة بها. ويتم الفصل، قدر الإمكان، بين الوقائع المثبتة والمواقف الصادرة عن الأطراف المختلفة والتحليل الذي يقدمه المرصد.

أبرز الوقائع المسجلة خلال سبتمبر

3.1. إيقاف الصحفي محمد اليوسفي وإيداعه السجن

شكّلت قضية الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع «الكتيبة»، أحد أبرز أحداث الشهر المتعلقة بحرية الصحافة.

تم إيقاف اليوسفي مساء 4 سبتمبر 2026 عندما كان يستعد للمشاركة في برنامج إذاعي للحديث عن ملف السياسات المائية في تونس.

وبحسب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، تم اقتياده إلى الفرقة المركزية الثالثة للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني بالعوينة. وأفادت النقابة بأن البحث شمل تدوينات منشورة على فيسبوك، وأن الصحفي سُئل أيضاً عن عمله الصحفي وعن الخط التحريري لمؤسسة «الكتيبة».

وخلال فترة الاحتفاظ، تعرض اليوسفي إلى وعكة صحية استوجبت نقله إلى المستشفى والخضوع لعملية جراحية على مستوى الزائدة الدودية.

وفي 8 سبتمبر، صدرت في حقه بطاقة إيداع بالسجن. واعتبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن الإجراءات شابتها إخلالات، مشيرة، استناداً إلى هيئة الدفاع، إلى صدور بطاقة الإيداع دون استكمال استنطاقه ودون تمكين الدفاع من تقديم مرافعاته.

كما دعت منظمة مراسلون بلا حدود إلى إطلاق سراحه، وربطت القضية بسياق أوسع من تدهور حرية الصحافة والعراقيل التي تواجه الصحفيين في تغطية ملفات المصلحة العامة.

تصنيف الحالة:

  • سلب حرية صحفي؛
  • تتبع قضائي؛
  • مخاطر مرتبطة بممارسة العمل الصحفي؛
  • إشكاليات متعلقة بحقوق الدفاع؛
  • حماية وسلامة الصحفيين.

1.2 استدراج واحتجاز صحفيين من موقع «نواة»

شهد يوم 21 سبتمبر واقعة مختلفة في طبيعتها عن التتبعات القضائية التقليدية.

فبحسب المعطيات التي وثقتها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومنظمة مراسلون بلا حدود، تلقى موقع «نواة» اتصالاً من شخص قدم نفسه على أنه موظف في شركة توصيل، وطلب من الصحفيين الخروج لاستلام طرد.

وعند خروج الفريق، وجد الصحفيون أنفسهم أمام عناصر أمن بزي مدني قبل اقتيادهم إلى مقر الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة.

ووفق RSF، تم الاحتفاظ بالصحفيين لنحو ساعتين، وتم استجوابهم في علاقة بتحقيق يتعلق بالمشاركين في تحرك نُظم يوم 19 سبتمبر، كما شملت الأسئلة عمل المؤسسة الإعلامية نفسها.

وأفادت المنظمة بأن أعواناً حاولوا الوصول إلى هواتف الصحفيين، لكنهم رفضوا ذلك وطالبوا بإظهار الأذون القضائية اللازمة.

وأُطلق سراح الصحفيين لاحقاً دون إعلامهم رسمياً بأي اتهام.

تكتسي هذه الواقعة أهمية خاصة بالنسبة إلى المرصد لأنها تجمع بين عدة مستويات من المخاطر التي تهدد الصحافة:

  • استدراج صحفيين باستعمال هوية أو ذريعة غير حقيقية؛
  • الاحتجاز والاستجواب؛
  • محاولة النفاذ إلى أجهزة رقمية؛
  • أسئلة مرتبطة بالنشاط التحريري للمؤسسة؛

مخاطر مرتبطة بسرية المصادر والمعطيات الصحفية.

وتتجاوز المسألة بالتالي حرية التنقل أو العمل الميداني لتطرح أيضاً مسألة الأمن الرقمي للصحفيين وحماية البيانات والمصادر الصحفية.

1.3 قضية الصحفي زياد الهاني وحماية المصادر

في 25 سبتمبر، مثل الصحفي زياد الهاني أمام القضاء في القضية المعروفة إعلامياً بقضية «التسريبات».

وبحسب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ارتبطت القضية بقيام الصحفي بعمليات تحقق من تسجيلات ومعلومات متداولة قبل تناولها إعلامياً.

وأشارت النقابة إلى أن الهاني اتصل بأطراف مرتبطة بالتسجيل للتحقق من صحته ومقاطعة المعلومات، وتمسك بعدم الكشف عن مصادره.

وتطرح هذه القضية إشكالية أساسية تتجاوز الحالة الفردية، وهي الحد الفاصل بين التحقيق الجزائي من جهة والممارسات المهنية الأساسية للصحافة من جهة أخرى.

فالتواصل مع المصادر، ومقاطعة المعلومات، والتحقق من الوثائق والتسجيلات، وحماية سرية المصادر، تمثل جميعها عناصر أساسية في الممارسة الصحفية، ولا سيما الصحافة الاستقصائية.

المؤشر الذي يقترح المرصد متابعته:

عدد الحالات التي تصبح فيها عمليات جمع المعلومات أو التثبت منها أو حماية المصادر الصحفية أساساً لاستدعاء صحفي أو تتبعه قضائياً.

1.4 ضغوط مهنية داخل المؤسسات الإعلامية

وثقت النقابة خلال الشهر أيضاً حالات مرتبطة بالبيئة المهنية داخل المؤسسات الإعلامية.

وفي 20 سبتمبر، أدان فرع النقابة بوكالة تونس إفريقيا للأنباء ما وصفه بتهديد وترهيب ومحاولة تدخل في عمل الصحفية شيراز النايلي، مراسلة الوكالة في أريانة.

كما ساندت النقابة في 25 سبتمبر اعتصام صحفيي مؤسسة «لابراس»، مطالبة بتسوية أوضاعهم المهنية.

وتظهر هذه الحالات أن تقييم حرية الصحافة لا يمكن اختزاله في الاعتقالات والمحاكمات فقط، بل ينبغي أن يشمل أيضاً الاستقلالية التحريرية، وظروف العمل، والضغوط الإدارية والاقتصادية التي قد تؤثر في قدرة الصحفي على ممارسة مهنته باستقلالية.

1.5 الصحفيون المسجونون: تحول القضية إلى محور تعبئة مهنية

كان ملف الصحفيين المسجونين أحد أبرز محاور النشاط النقابي خلال سبتمبر.

ففي 8 سبتمبر، وبمناسبة اليوم الوطني لحماية الصحفيين، اعتبرت النقابة أن تونس تشهد تراجعاً في ضمانات حرية الصحافة والتعبير، مشيرة إلى استمرار سجن صحفيين وملاحقة آخرين قضائياً.

وذكرت النقابة في بيانها الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس وزياد الهاني، وطالبت بالإفراج عن محمد اليوسفي.

وفي 11 سبتمبر، نظمت النقابة يوماً تضامنياً مفتوحاً مع الصحفيين المسجونين، تضمن ندوة صحفية و«ماراطون رسائل» ووقفة تضامنية.

كما تم في 21 سبتمبر نشر عريضة لصحفيات وصحفيين للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين المسجونين والدفاع عن حرية الصحافة والتعبير.

ويشير تواتر هذه التحركات خلال شهر واحد إلى تحول قضية سلب حرية الصحفيين إلى أحد الملفات المركزية للنقاش حول حرية الصحافة في تونس.

1.6 المرسوم عدد 54: سبتمبر ينتهي بتحول تشريعي مهم

شهدت الأيام الأخيرة من سبتمبر تطوراً لافتاً بخصوص المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.
ففي 29 سبتمبر، نظر مجلس الوزراء في مشروع مرسوم لتنقيح المرسوم عدد 54.

وفي 30 سبتمبر، أفادت وكالة Reuters بأن الرئيس قيس سعيّد خفف العقوبات المنصوص عليها في المرسوم، بحيث يتم في بعض الحالات تعويض العقوبات السجنية الأولى بعقوبات مالية، مع الإبقاء على عقوبة سجنية في حالات العود.

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى أن المرسوم 54 كان، منذ دخوله حيز التنفيذ، محل انتقادات واسعة من المنظمات المهنية والحقوقية بسبب استخدامه في قضايا استهدفت صحفيين ومحامين ونشطاء ومستخدمين لشبكات التواصل الاجتماعي.

وبحسب Amnesty International، بلغ عدد الصحفيين الذين كانوا محل تحقيق أو تتبع بمقتضى هذا النص 29 صحفياً بحلول نهاية سبتمبر، استناداً إلى بيانات النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

ماذا يعني التعديل؟

يمثل تخفيف العقوبات السجنية تطوراً يستحق الرصد، لكنه لا يسمح، في حد ذاته، باستنتاج حدوث تحول جوهري في واقع حرية التعبير.

وسيكون من الضروري خلال الأشهر القادمة مراقبة ثلاثة مؤشرات:

  1. مدى استمرار فتح قضايا جديدة استناداً إلى المرسوم؛
  2. مصير القضايا المفتوحة قبل التنقيح؛
  3. مدى تأثير الغرامات المالية الجديدة على الصحفيين والمواطنين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.

فالانتقال من عقوبة سالبة للحرية إلى غرامة مالية مرتفعة قد يقلل من خطر السجن، لكنه لا يلغي بالضرورة الأثر الردعي للنص على حرية التعبير.

1.7 حرية التعبير خارج المجال الصحفي

لم تقتصر المخاوف المسجلة خلال سبتمبر على الصحفيين.

فقد وثقت Amnesty International قضية صابر شوشان، الذي صدر في حقه خلال سبتمبر حكم بالإعدام على خلفية منشورات على فيسبوك تضمنت انتقادات لرئيس الجمهورية ودعوات إلى الاحتجاج من أجل تغييرات سياسية.

وقد تم لاحقاً العفو عنه وإطلاق سراحه بعد أيام.

وبصرف النظر عن المآل النهائي للقضية، يمثل صدور عقوبة بهذه الخطورة على خلفية تعبير منشور على شبكة اجتماعية مؤشراً بالغ الأهمية بالنسبة إلى مرصد مختص بحرية التعبير، ويبرر إدراج القضية ضمن الحالات التي تستوجب متابعة مستقلة.

قراءة تحليلية: ماذا يخبرنا سبتمبر عن حرية الصحافة؟

تكشف الحالات الموثقة خلال سبتمبر عن أربع اتجاهات أساسية.

أولاً: تنوع أدوات الضغط

لم تعد المخاطر التي يواجهها الصحفي مرتبطة بنص قانوني واحد. فقد شملت الحالات المرصودة إجراءات قضائية، وإيقافات، واستجوابات، ومحاولات وصول إلى أجهزة رقمية، وحملات تشهير وتحريض وضغوطاً مهنية.

ثانياً: توسع المخاطر إلى العملية الصحفية نفسها

تثير قضايا سبتمبر أسئلة تتعلق بجوهر الممارسة الصحفية: حماية المصادر، التثبت من المعلومات، التواصل مع المصادر، الخط التحريري للمؤسسة، وحماية الأجهزة والبيانات الصحفية.

ثالثاً: تزايد أثر الخوف والرقابة الذاتية

لا يمكن قياس أثر التضييقات بعدد القضايا وحده. فوجود صحفيين في السجن وتكرر الاستدعاءات والملاحقات يمكن أن ينتج أثراً ردعياً يتجاوز الأشخاص المستهدفين مباشرة ليشمل غرف الأخبار والصحفيين والمصادر.

ويحتاج هذا الجانب إلى قياس نوعي في التقارير القادمة، عبر مقابلات واستبيانات سرية مع الصحفيين.

رابعاً: استمرار المقاومة المهنية والمدنية

في مقابل هذه الضغوط، أظهر سبتمبر قدرة متواصلة للوسط الصحفي على التعبئة الجماعية، من خلال الوقفات والعرائض والحملات والبيانات والتضامن مع الصحفيين المسجونين.

مؤشرات سبتمبر 2026

ملاحظة منهجية: الأرقام الواردة أعلاه لا تمثل حصيلة شاملة لجميع انتهاكات شهر سبتمبر، وإنما المؤشرات التي أمكن تثبيتها من المصادر المتاحة أثناء إعداد التقرير.

الخط الزمني لشهر سبتمبر

9. التوصيات

في ضوء الحالات المرصودة خلال سبتمبر، يوصي المرصد بـ:

  • ضمان عدم سلب حرية الصحفيين بسبب أعمال مرتبطة بممارسة المهنة أو التعبير عن الرأي؛
  • تطبيق المرسوم عدد 115 لسنة 2011 باعتباره الإطار القانوني الخاص بالصحافة والطباعة والنشر في القضايا المتعلقة بالعمل الصحفي؛
  • ضمان حق الصحفيين في حماية مصادرهم وعدم اعتبار عمليات التثبت ومقاطعة المعلومات أساساً للتجريم؛
  • وضع ضمانات صارمة لحماية الهواتف والحواسيب والبيانات الصحفية من النفاذ غير القانوني؛
  • التحقيق المستقل في حالات الاعتداء أو الاستدراج أو الاحتجاز التعسفي للصحفيين؛
  • رصد حملات التحريض الرقمي ضد الصحفيين وتوثيقها بطريقة منهجية؛
  • ضمان الحق في النفاذ إلى المعلومة وتغطية القضايا ذات المصلحة العامة دون تضييق؛
  • تقييم أثر تعديل المرسوم 54 على القضايا القائمة وعلى حرية التعبير، وعدم الاكتفاء بقياس الإصلاح من خلال تخفيف العقوبات فقط.

خلاصة

يمثل سبتمبر 2026 شهراً مفصلياً في رصد واقع حرية الصحافة والتعبير في تونس.

فمن جهة، شهد الشهر حالات بارزة من إيقاف الصحفيين وملاحقتهم واستجوابهم والضغط عليهم، إلى جانب تصاعد حملات التحريض والتشهير. ومن جهة أخرى، شهد تعبئة مهنية ومدنية واسعة، وانتهى بتطور تشريعي يتعلق بالمرسوم عدد 54.

ويعتبر المرصد أن المؤشر الأساسي الذي ينبغي متابعته خلال الفترة القادمة ليس فقط عدد الصحفيين الذين تتم ملاحقتهم، وإنما أيضاً مدى قدرة الصحفي التونسي على البحث والتحقق والتواصل مع مصادره وحمايتها ونشر معلومات ذات مصلحة عامة دون خوف من السجن أو الملاحقة أو الترهيب.

وسيواصل المرصد المواطن لحرية التعبير – «أصوات حرة» توثيق هذه التطورات وتحليلها، مع العمل على تطوير قاعدة بيانات تسمح بمقارنة المؤشرات زمنياً وجغرافياً وتحويلها إلى بيانات مفتوحة وقابلة للتصور البصري.