دقق معنا

هل استعانت السلطات التونسية بـ “شبيه” لقيس سعيّد خلال زيارة رئاسية لرادس؟

✨ حكم أصوات: مضلل

الادعاء

الأثر المحتمل: تشويه وعي الجمهور بقضايا الشأن العام، وتغذية الشكوك حول صحة وحضور رئيس الدولة، وإثارة البلبلة بشأن صحة النشاط الرئاسي الميداني.

الادّعاء: “السلطات التونسية تستعين بـ ‘شبيه’ أو بديل للرئيس قيس سعيد للتغطية على زيارة ميدانية لرادس، والدليل تغير ملامحه بالكامل في الصور المتداولة.”

المدّعي: صفحات وحسابات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس (فيسبوك وتيك توك) عقب تداول صور بملامح غير معتادة للرئيس.

الخلاصة

الادعاء “مضلّل” فالصور المتداولة ليست لـ “شبيه” أو شخص آخر، بل هي صور مقتطعة أصلا من مقطع فيديو لتغطية إعلامية حقيقية لزيارة الرئيس قيس سعيد إلى مدينة رادس (ولاية بن عروس).

وتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI Upscaling) لمعالجة الفيديو منخفض الجودة وتوضيحه، مما أدى إلى تشويه الملامح الأصلية للرئيس والأشخاص المحيطين به. وقد أُخرجت هذه الصور المعالجة عن سياقها للترويج لنظرية “البديل”.

منهجية التحقّق

تتبع فريق التحقق بمنصة أصوات الادعاءات والصور المتداولة، وقام بمطابقتها مع المصادر الإعلامية والأرشيف الرقمي للزيارة عبر الخطوات التالية:

أولاً: البحث العكسي وتتبع مصدر الصور الأولى

أجرى الفريق بحثاً عكسيا عن الصورة الأولى المتداولة برفق نص تسديد المشتبه به:

مصدر المقطع الأصلي: أظهر البحث العكسي أن قناة “تلفزة تي في” (Telfza TV) التي شاركت في التغطية الإعلامية لزيارة الرئيس إلى رادس، كانت قد نشرت مقطع فيديو يتضمن اللقطات نفسها ولكن بجودة منخفضة.

أثر المعالجة: بمقارنة ملامح الرئيس الشخصية وكذا ملامح المرافقين الظاهرين خلفه في الفيديو، تبين أن الصورة المنتشرة أُخذت كلقطة شاشة من الفيديو المذكور، ثم أُدخلت على تطبيقات تحسين الصور بالذكاء الاصطناعي، مما أدخل تعديلات وتحويرات رقمية على تفاصيل الوجه والملامح الأصلية.

ثانيا: فحص الصورة الثانية والأصل المنشور

فيما يخص الصورة الثانية التي أُرفقت بادعاءات ساخرة تشكك في حقيقة الزيارة:

مصدر الصورة: تبين بالبحث العكسي أن صفحة “Madina FM Live” كانت قد نشرت الصورة الأصلية المأخوذة من الميدان بجودة منخفضة.

أول ناشر للتعديل: تتبع الفريق المنشورات الأولى للوصول إلى مصدر الصور المعالجة، وتبين أنه تم نشر خبر الزيارة وإرفاقه بالصور المعدلة،و تم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوضيح جودة الفيديو المنخفض، إلا أن صفحات أخرى أعادت تداول الصور و اقتطاعها دون الإشارة للتعديل الرقمي.

ثالثاً: سياق التداول والظروف المصاحبة

أدى تداول هذه الصور المعدّلة رقميا دون توضيح خلفيتها التقنية، بالتزامن مع عدم نشر الصفحة الرسميّة لرئاسة الجمهورية لتغطية الزيارة فور وقوعها، إلى فتح الباب أمام الشائعات والتأويلات القائمة على وجود “بديل” أو “شبيه”، خاصة بعد فترة سابقة شهدت تداول شائعات حول الوضع الصحي للرئيس.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن الشائعات والادّعاءات المضللة التي تحيط بالمسؤولين ورئاسة الدولة تمس بالوعي العام وتؤثر على ثقة الشارع ومؤسسات الدولة، وتستغل الثغرات التقنية الناتجة عن المعالجة الرقمية لتمرير روايات غير حقيقية.

مصادر التحقق

  • التغطية التلفزيونية لزيارة رادس – قناة “تلفزة تي في” (Telfza TV)
  • التغطية الميدانية للزيارة – صفحة “Madina FM Live”

تنويه : الغرافيكات و الصور للتفسير مولّدة بالذكاء الاصطناعي مع احترام أخلاقيات التعامل مع الذكاء الاصطناعي